أحمد بن الحسين البيهقي

326

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

الحارث حدثنا سعيد هو ابن أبي عروبة عن قتادة حدثنا غير واحد ممن لقي الوفد وذكر أبا نضرة أنه حدث عن أبي سعيد الخدري أن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا حي من ربيعة وبيننا وبينك كفار مضر وإنا لا نقدر عليك إلا في الشهر الحرام فمرنا بأمر ندعو إليه من وراءنا من قومنا وندخل به الجنة إذا نحن أخذنا به أو عملنا به فقال آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وتقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتصوموا رمضان وتعطوا الخمس من المغنم وأنهاكم عن أربع عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما علمك بالنقير ؟ قال جذع تنقرونه ثم تلقون فيه من القطياء والتمر ثم تصبون عليه الماء حتى يغلي فإذا سكن شربتموه حتى إن أحدكم ليضرب ابن عمه بالسيف قال وفي القوم رجل به ضربة كذلك قال كنت أخبأها حياءً من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ففيما نشرب يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال اشربوا في أسقية الأدم التي يلاث على أفواهها قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ارضنا كثيرة الجرذان لا تبقى بها أسقية الأدم قال وإن أكلتها الجرذان وإن أكلتها الجرذان قال مرتين أو ثلاثاً ثم قال نبي الله لأشج عبد القيس إن فيك خصلتين يحبهما الله عز وجل ورسوله الحلم والأناة أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن أبي عروبة أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري أنبأنا إسماعيل بن محمد ابن إسماعيل الصفار حدثنا الحسين بن الفضل بن السمح حدثنا قيس بن